الحاج حسين الشاكري

297

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

له التوحيد بذلك . ( وَذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِين ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق ( عليه السلام ) : يعني يا محمد ذكّر عبادي جودي وكرمي وآلائي ونعماي وما سبق من رحمتي لأُمّتك خاصّة . والذكرى التي تنفع المؤمنين ذكر اللّه تعالى للعبد وما سبق من العناية القديمة بالإيمان والمعرفة والتوفيق للطاعة والعصمة عن المعاصي . وقال جعفر : كلّ مَن ذكر اللّه تعالى فإذا نسي ذكره كان مجهولا عن ذكره . واللّه تعالى ذكره أحديّته وأزليّته ومشيئته وقدرته وعلمه . ولا يقع عليه النسيان والجهل لأنّهما من صفات البشرية . وكلّ مَن ذكر اللّه تعالى فبذكره له يذكره . قال جعفر في قوله ( وَما خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ ) ( 2 ) ، قال : إلاّ ليعرفوني ثمّ يعبدوني على بساط المعرفة ليتبرّءوا من الرياء والسمعة . ( وَالطُّورِ ) ، قال جعفر : ما يطرأ على قلب أحبّائي من الأُنس بذكري والالتذاذ بحبّي ( وَكِتاب مَسْطُور ) ( 3 ) ، وما كتب الحقّ على نفسه لهم من الاقتراب والقربة . ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا ) ( 4 ) ، قال جعفر : عند هذا الخطاب سهّل عليه معالجة الصبر واحتمال مؤونته . وكذلك كلّ حال يرد على العبد في محلّ المشاهدة . ( وَالنَّجْمِ إذا هَوى ) ( 5 ) ، قال جعفر : هو محلّ التجلّي والاستتار من قلوب

--> ( 1 ) الذاريات 51 : 55 . ( 2 ) الذاريات 51 : 56 . ( 3 ) الطور 52 : 1 و 2 . ( 4 ) الطور 52 : 48 . ( 5 ) النجم 53 : 1 .